الشيخ الأميني

52

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

مقرّب ، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه بالإيمان » « 1 » . إذن فلا نتحرّى وقيعة في علماء الدين ولا نمسّ كرامة العارفين ، ولا ننقم من أحد عدم بلوغه إلى مرتبة من هو أرقى منه ، إذ لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها . وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو جلست أحدّثكم ما سمعت من فم أبي القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لخرجتم من عندي وأنتم تقولون : إنّ عليّا من أكذب الكاذبين » « 2 » . وقال إمامنا السيّد السجاد عليه السّلام : « لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق » « 3 » وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً « 4 » . وإلى هذا يشير سيّدنا الإمام السجّاد زين العابدين عليه السّلام بقوله : إنّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا فربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا ولا ستحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا « 5 » ولسيّدنا الأمين في أعيان الشيعة « 6 » ( 31 / 193 - 205 ) في ترجمة الرجل كلمات لا تخرج عن حدود ما ذكرناه ، وممّا نقم عليه به اعتماده على علم الحروف والأعداد

--> ( 1 ) بصائر الدرجات للصفّار : ص 6 [ ص 20 ] ، أصول الكافي : ص 216 [ 1 / 401 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) منح المنّة للشعراني : ص 14 . ( المؤلّف ) ( 3 ) بصائر الدرجات للصفّار : ص 7 [ ص 25 ] آخر الباب الحادي عشر من الجزء الأوّل . أصول الكافي لثقة الإسلام الكليني : ص 216 [ 1 / 401 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) النساء : 95 . ( 5 ) تفسير الآلوسي : 6 / 190 . ( المؤلّف ) ( 6 ) أعيان الشيعة : 6 / 465 - 468 .